روائع مدونتي | |
تذكرة السفر...
{ 10:09, 2008/5/3 }
{ 1 التعليقات }
{ رابط }
هذه القصيدة مرفوعة إلى كل أبناء غزة ..تذكرة السفر.. حَجرٌ بكفكَ ...فوق صدركَ ما تبقى من يديك ..مكفنٌ تلتف ضماداتُ جرحك حولهُ مثل الوليدِ.. وفي الجبينِ قصيدة ٌ,من ألف قبلةِ عابر ٍ .. والنعش يحمل ما تبقى من يديك إلى المقابرْ . أماهُ ...إني قد تركت أنا هنا وطنا على كفِّ اليدينِ وفي الجبينِ وفي الأساورْ لا تحزني .. وتيمّمي بالصبر إن غابت مياه الشوقِ إني قد رأيتُ من الأسى أن الصلاةَ بوَجْنتيْكِ من الأظافرْ أماهُ...إني قد رحلتُ وفي يدي بعض الحقائبِ قد جعلت بها المواجع والحصار وكل شبرٍ طرزته مغازلُ القصفِ المميتِ وفي السجون وفي المخافرْ ودموعُ نائحةٍ أنا رتبتها بعناية أزرارها من فوق هندام المحاجرْ . لا تحزني .. كل الحكايةِ أنني .. سافرت أحمل للمطار مواجعا بحقائبي وحجزت رحلة مجدنا المسفوح في خطب المنابرْ لا تحزني ، كل الحكاية أنني لما توجهت اقتنيتُ حجارة من عند شباك التذاكرْ. طلبوا الجواز منحتهم كل النزيف وكل ما حوت العروق من الدماء ختموا عليه : " يموت هذا ثائرا " أماه إني قد رحلتُ ولم أكن أدري بأن الموت يــُـكتب قبل موتك في الدفاترْ أماه.. إني قد رأيت الموت يحمل في شوارع مقلتيه قصيدة أطرقت أقرأ حرفها فإذا الحروف حجارة وإذا البحور من اليدين تكونت تغريدة صار الهلاك بشعرنا إلياذة قد خطها مليون شاعرْ والموت يخرج من حبال الصوت يسكن في الحناجر ْ يرتادنا .. مثل المقاهي مرة .. ويعود يقرأنا على صفحات صبح كان يكتب أمسه من بعض أشلاء المجازرْ يعتادنا .. يتنفس الأعمار من أجسادنا .. قبلا ويرمينا قرابينا بمرمدة الأسى مثل السجائرْ لا تحزني.. لا فرق بين القبر والأرض التي نحيا بها لا فرق في أوطاننا ما بين مبطوح وسائرْ والموت يسكن في الرغيف وفي الطريق على الرصيف وفي زوايا البيت تحت فراشنا متخبئا بجيوب طفل بين حبات السكاكرْ لا فرق في أوطاننا إن نحن أنشدنا... " فدائي " أو نحن أنشدنا ........" عقدنا العزم أن تحيا الجزائرْ " لا تحزني ..أماه إن قتلو أبا وتدافعوا كي يزرعوا في صدر زوجته التي تبكي عليه خناجرا ويموت بعد وليدها فلأن ما رضع الخناجرْ لا تحزني أماه إني قد تركت على يديك وفي جبينك قبلة ولتعلمي .. أني تركت أنا هنا ... وطنا على كف اليدين وفي الجبين وفي الأساورْ بسكرة في :20/04/2008 على الساعة : 9:30 { أرسل تعليق } { الصفحة الأخيرة } { من 13 } { الصفحة التالية } |
يا هلا .. |